الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

258

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ففيه ( 1 ) بإسناده عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن خزان اللَّه في الدنيا والآخرة وشيعتنا خزاننا ولولانا ما عرف اللَّه " . أقول : تقدم أنه لولاهم ما عرف اللَّه جميع الخلق حتى الملائكة . إذ علمت أنّ نورهم أول ما خلق اللَّه تعالى ، وأنهم سبّحوا فسبّحت الملائكة إلى آخر ما تقدم حديثه وشرحه . ومنها : أن جميع العلوم الإلهية إلا ما خصّه اللَّه تعالى لنفسه فهو عندهم وقد تقدم آنفا . ومنها : أنه لا يحجب عنهم شيء من أمر ، وأنّ عندهم جميع ما يحتاج إليه ، وعندهم علم البلايا والمنايا . ففيه ( 2 ) بإسناده عن إسماعيل الأزرق قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " إن اللَّه أحكم وأكرم وأجلّ وأعلم من أن يكون احتجّ على عباده بحجة ، ثمّ يغيب عنهم شيئا من أمرهم " . وفي آخر في ذيله ثمّ يخفي عنه شيئا من أخبار السماء والأرض . وفيه في حديث طويل عن الرضا عليه السّلام وفيه " فنحن أمناء اللَّه في أرضه " ، " عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام . . . " الحديث . ومنها : أنهم يعلمون ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنة وما في النار ، وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . وقد تقدم آنفا الأحاديث الدالة عليه . ومنها : أنه يزاد لهم عليهم السّلام في ليالي الجمعة من العلم المستفاد وهذا فضيلة عظيمة جدا . ففيه ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " ما من ليلة جمعة إلا ولأولياء اللَّه فيها سرور ،

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 105 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 122 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 131 . .